بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة، يرجى التكرم بتسجيل الدخول إن كنت عضوا(ة) معنا.
أو التسجيل إن لم تكن عضوا(ة) و ترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى.
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
إدارة المنتدى.



Free CursorsMyspace Lay
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة إدريس والجزء الأول من قصة نوح عليهما السلام-3-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bakhmo
عضو ملكي
عضو ملكي


عدد المساهمات : 619
تاريخ التسجيل : 24/12/2010

مُساهمةموضوع: قصة إدريس والجزء الأول من قصة نوح عليهما السلام-3-   14/8/2012, 07:12

قصة إدريس والجزء الأول من قصة نوح عليهما السلام



في الحلقة الماضية كنا نتكلم عن نبي الله آدم عليه السلام الذي خلقه الله عز وجل أول البشر وأسجد له الملائكة وكان أول نبي في الأرض آدم عليه السلام توفاه الله عز وجل وظل الناس على التوحيد لِقرون طويلة لا يعبدون إلا الله جل وعلا وأوصى آدم عليه السلام من بعده بوصيته "لِشِيسْ"إبنه ثم ظل الناس زمنا وقرونا وبعث الله عز وجل فيهم نبيا إسمه إدريس عليه السلام أما إدريس فهو نبي وليس برسول فلم يأتي بدين جديد فالناس لا زالوا يعبدون الله جل وعلا لكن جاء يُذكرهم ويَحُثُّهم على الخيرات ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فإدريس عليه السلام نبي من أنبياء الله جل وعلا بل كان من أنشط من دعا إلى الله جل وعلا ما ترك أحدا في الأرض إلا وعلمه الخير وذكره بالمعروف وَنَهَاهُ عن المنكر حتى وصل به الأمر إلا أن الله عز وجل أوحى إلى إدريس

أي يا إدريس ما من يوم إلا ويُكتب لك مثل عمل أهل الأرض كلهم كل الناس الذي كانوا موجودين لِمَ لأن من دَلَّ على خير فله مثل أجر فاعله فإدريس دعا كل الناس إلى الله جل وعلا ونصحهم وذكرهم فكان كل من يعمل خيرا في ميزان من إدريس عليه السلام فرح إدريس بهذا بل إنه دعا ربه أن يُمِدَّ في عمره وفي يوم من الأيام رأى ملكا من الملائكة فإذا بإدريس عليه السلام يُكلمه قال له إذا رأيت ملك الموت فاطلب منه أن يُأخِّر في عمري أن يَمُدَّ في عمري وإدريس عليه السلام يعلم أن كل يوم في ميزان حسناته عمل أهل الأرض جميعا يا لهذا الفضل العظيم يا لهذا الخير الكبير هذا يُشجع كل إنسان على أن يُعلم الناس على الخير إدريس عليه السلام قال هذا لِلْمَلَكْ فقال له الملك ولِمَ لا ترقى إليَ إلى السماء أحملك إلى السماء

فتكلِّم ملك الموت وفعلا حمله المَلَكُ إلى السماء الدنيا ثم السماء الثانية ثم السماء الثالثة ثم السماء الرابعة فإذا بهم يجدون ملك الموت فسلَّم عليه الملك فقال له الملك قال إن إدريس عليه السلام يُسلم عليك يا ملك الموت فرد عليه السلام فقال له ملك الموت وماذا يطلب قال ماذا يطلب قال إدريس يريد منك أن تَمُدَّ في عمره أن تأجل في عمره مُدَّ له في العمر قال ولِمَ يريد هذا قال يريد هذا حتى يزداد في عمله فقال ملك الموت وأين إدريس الآن قال إدريس معي إدريس معي الآن وكان الملك في السماء الرابعة فقال ملك الموت سبحان الله سبحان الله قال ولِمَ قال أمرني ربي أن أقبض روح إدريس في السماء الرابعة فقلت في نفسي وكيف هذا إدريس في الأرض ويأمرني ربي أن أقبض روحه في السماء الرابعة الأمر غريب وأنا نازل وجدته قد صعد إلى السماء الرابعة فقال له الملك الذي حمل إدريس قال وكم بقي من عمري إدريس من أجله قال لم يبقى له طرفة عين فقبض الله عز وجل روحه عن طريق ملك الموت في السماء الرابعة وظل إدريس عليه السلام في السماء الربعة

حتى مر النبي عليه الصلاة والسلام في المعراج عليه فسلم عليه وقال أهلا بالنبي الصالح والاخ الصالح { وَاذكُر فِي الكِتَابِ إدْرِيس إنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً وَرَفعْنَاهُ } إلى السماء الرابعة وظل فيها وقُبض فيها { وَرَفعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً } إنه نبي من أنبياء الله عز وجل بُعث وتوفي في السماء الرابعة وظل الناس يعيشون على توحيد ربهم جل وعلا

**

ظل الناس على التوحيد زمنا فمن وفاة آدم عليه السلام ظل الناس عشرة قرون القرن ليس بالضرورة كقرننا مائة عام بل ربما ألف عام ظلوا سنوات طويلة على التوحيد حتى جاء اليوم الذي تُحقق الشياطين فيه ما أرادت في الأرض كان هناك رجال صالحون في الأرض يعبدون الله عز وجل { وَدْ}{سَوَاعْ}{يَغُوْث}{يَعُوق}{نَسَرْ}هؤلاء خمسة رجال صالحين كانوا يعبدون الله عز وجل وأحبهم قومهم فلما توافهم الله عز وجل توفى الخمسة الصالحين جاءت الشياطين إلى قومهم فقالت لهم لو أنكم صورتم لهم صورا إجعلوا لهم تماثيل يُذكِّرونكم عبادة ربكم يُشَوِّقونكم لعبادة الله عز وجل إجعلوا لهم صورا تماثيل الهدف والنية في البداية كانت نية صالحة حتى يُذكّرونهم بعبادة الله عز وجل وفعلا جعلوا هناك أصنام وتماثيل لهم ود"وسواع"ويغوث"ويعوق"ونسرا"

ومع الأيام ذهب جيل بعد آخر وجيل بعد آخر فإذا بالناسبدأوا يتوسلون بهم ثم بدأوا يتبركون بهذه الأصنام ثم بدأوا يعظمون هذه الصور حتى عبدوهم من دون الله عز وجل وأول من عُبد من دون الله "ود"ولهذا كانت الناس تسمي عبد وِد""فهذا "وَدْ"كان رجلا صالحا لكنه عُبِدَ من دون الله عز وجل فأرسل الله عز وجل أول رسول إلى الأرض لِيأتي بدين جديد من إنه نوح عليه السلام { لَقدْ أرْسَلْنَا نُوحاً إلَى قَوْمِهِ فقال يَا قوم أعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِن إلَهٍ غيْرُه إنِّي أخَافُ عَلَيْكُم يَوْمَ عَذابٍ عَظِيمٍ } الملاء كبار القوم الرُؤساء الحكام الاغنياء الاثرياء وُجهاء القوم أول من تصدى لنوح عليه السلام وكعادة الرسل أول من يتصدى لهم كباراء القوم الملاء الذين يملاؤن الواجهة فجاؤا لنوح عليه السلام تعرفون ماذا قالوا لنوح قالوا لنوح عليه السلام يانوح إن الذي تدعون إليه ضلال مبين ليس أي ضلال بل ضلال مبين {قالُوا إنَّ لَنرَاكَ } من الذي قال { قالَ الْمَلأ مِنْ قوْمِهِ إنَّ لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ } وليس أي ضلال { فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }

هل رد عليهم نوح عليه السلام وانظروا إلى العجب الذي يدعوا إلى التوحيد وإلى عبادة الله عز وجل صار هو في ضلال وأنتم يا من تعبدون التماثيل والأصنام وتشركون بالله أنتم العقلاء وأنتم أهل العقل والفهم أما الذي يدعو إلى عبادة الله في ضلال مبين كيف رد عليهم نوح لأنه نبي لأنه يعرف كيف يدعو إلى الله عز وجل ما سب ولا شتم بل قال { يَا قوْمِي لَيْسَ بِضَلاَلَة وَلَكِّنِي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أبَلِّغُكُمْ رِسَالَتِي رَبِّي وأنْصَحُ لَكُمْ وَأعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لاَ تَعْلُمُونَ } رد عليه الملاء مرة أخرى ماذا قالوا له من ءامن مع نوح ءامن مع نوح عليه السلام الفقراء المساكين الضعفاء لكنهم كانوا أعقل من الملاء ءامنوا لنوح عليه السلام فرد الملاء على نوح عليه السلام

قالوا يا نوح { مَا نَرَاكَ إلاَّ بَشَراً مِّثلُنَا وَمَا نَرَاكَ إتَّبَعَكَ إلاَّ الذِينَ هُمْ أرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ } من هؤلاء الذين حولك يا نوح أراذلنا أتعس الناس أفقر الناس الضعفاء هؤلاء الناس الذين لا يُزَوَّجُونَ ولا يُنْكَحُونَ ولا نجلس معهم هؤلاء الذين ءامنوا معك أما كبار القوم أما نحن الاغنياء أما نحن الاثرياء فإننا لا نؤمن بك يا نوح أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين فرد عليهم نوح عليه السلام شوفوا الحجة قال { يَا قوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَة مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُم أنُلْزِمُكُمُوهَا } نحن لا نجبركم على ديننا ليس في الدين إكراه لن نلزمكم على هذا الدين إن شئتم ءامنتم وإن شئتم لم تؤمنوا { أنُلْزِمُكُمُوهَا وَأنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ }

لا زال يعاندون لا زال يُصرون قالوا يا نوح ماذا تريد تريد مالا نعطيك مالا قال {يا قومي لا أسألكم عليه مالا إن أجريا إلا على الله } ورأيتم هؤلاء الضعفاء المساكين الفقراء { وَمَا أنَا بِطَارِدٍ الذِينَ ءَامَنُوا إنَّهُمْ مُّلاَقُوا رَبِهِمْ وَلَكِنِّي أرَاكُمْ قوْماً تَجْهَلُونَ } أنتم في جهل أنتم لا تفهمون هؤلاء الضعفاء المساكين الذين حولي هؤلاء الذين يُصلون ويسجدون لله ولا يُؤمنون بتماثيلكم ولا أصنامكم ولا معبوداتكم أرأيتم هؤلاء المساكين لو طردتهم فإن الله عز وجل سيعاقبني { وَيَا قوْمِي مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إنْ تَرَكْتُهُم أفلاَ تذكَّرُونَ } تذكروا إفهموا إعقلوا أن هؤلاء الضعفاء لو طردتهم فإن الله عز وجل سيعاقبني من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون ثم قال لهم بأنني لست ملكا ولا أعلم الغيب وما عندي خزائن السموات والأرض أنا بشر مثلي مثلكم لكني أول رسول بعثني الله عز وجل إليكم لِتعبدوا الله وحده لأني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم

**

لَبِث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما تسع مائة وخمسون عاما يدعو إلى الله جل وعلا يأمرهم بعبادة الله عز وجل وحده ويَنهَاهُم عن عبادة الأصنام هل كان يدعو في الاسبوع مرة هل كان يدعو في اليوم ساعة أبدا تسع ماَئة وخمسون عاما كان يدعوهم إلى الله عز وجل صباحا ومساء { قالَ رَبِّي إنِّي دَعَوْةُ قوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً } مَعَ هَذا كله { فلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إلاَّ فِرَاراً } كلما دعوتهم فروا مني بل كلما دعوتهم إلى الله عز وجل جعلوا أصابعهم في أذانهم تخيل إنسان تأتيه لتدعوه إلى الله جل وعلا فيغلق أذنيه بأصعبيه بل أكثر من هذا كان يضعون الثياب على الوجوه حتى لا يروا نوحا عليه السلام { وَإنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ أصَابِعَهُمْ فِي أذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَواْ ثِياَبَهُمْ وَأقرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ إسْتِكْبَاراً}

كل أسلوب إتخذه نوح عليه السلام يدعوهم إلى الله جل وعلا ماترك أسلوبا وإنما كلما دعوتهم لتغفر لهم الاصابيع في الاذان الثياب على الوجوه الفرار والاستكبار والعناد { ثُمَّ إنِّي دَعَوتُهُمْ جِهَاراً ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهُمْ وَأصْرَرْتُ لَهُمْ إصْراراً } أنظروا إلى أسلوب نوح عليه السلام في الدعوة قال إذا عبدتم الله واستغفرتم ربكم جل وعلا يُعطيكم خير الدنيا والاخرة فقلت { إسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلُ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلُ لَكُمْ أنْهَاراً } إذا أردتم خير الدنيا والاخرة { مَا لَكُم لا تَرْجُوونَ للهِ وَقاراً }

لِمَ لا تعظمون ربكم الذي خلقكم مع هذا كله كان عندهم ملك وهذا الملك كان ينهى الناس عن الاستماع إلى نوح عليه السلام بل كان يأمرهم بعبادة الأصنام قال { رَبِّي إنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُمْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ إلاَّ } كان هذا الملك عنده أموال عظيمة وعنده أولاد كُثُرْ وَكَانَ يأمرهم لعبادة غير الله عز وجل { واتَبَعُواْ مَنْ لَّمْ يَزِدْهُمْ مَالُهُ وَوَلدُهُ إلاَّ خَسَارَةَ وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً } حرضوا الناس على عبادة الأصنام وِدْ"وسواع"ويغوث"ويعوق"ونسرا"{ وَقالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سَوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً وَقَدْ أضَلُّواْ كَثِيراً وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إلاَّ ضَلاَلاً } نوح عليه السلام إستمر في عبادتهم واستمر في دعوتهم إلى الله جل وعلا وهم في عنادهم وإصرارهم وإستكبارهم بل جاؤا لنوح عليه السلام بعد إلف سنة إلا خمسين عاما

أنظروا للوقاحة { قالُواْ يَا نُوحْ قدْ جادَلْتَنَا فَأكْثَرْتَ جِدَالَنَا فأتِينَا بِمَا تَعِدُنَا } وأين العذاب الذي تزعمه مائة سنة مائتين سنة هددتنا بعذاب ومر علينا الآن ما يُقارب ألف سنة ما شفنا شيء ما رأينا شيء أين عذاب الله الذي تزعمه يانوح قالوا { يَانُوحُ قدْ جاَدَلْتَنَا فَأكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأتِينَا بِمَا تَعِدُنَا إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } إن كنت صادقا نريد أن نرى هذا العذاب ما يئس نوح عليه السلام بمائة سنة بمائتي سنة ألف سنة إلا خمسين عاما وهو لم ييأس من قومه بل كانوا يستهزؤن به يقولون { فأَتِينَا بِمَا تَعِدُنَا إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } رَدَّ عليهم نوح عليه السلام بكل ثقة بكل جرأة قال { إنَّمَا يَأتِيكمْ بِهِ اللهُ إنْ شَاءَ وَمَا أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } لن تعجزوا الله عز وجل إن شاء الرب عز وجل أنزل عليكم عذابه يُصيبكم هذا العذاب لن تعجزوه ولن تقاوموا عذاب الله عز وجل إذا نزل ومع هذا زوجته أقرب الناس إليه لم تؤمن به إبنه فلدة كبده لم يؤمن به ما ءامن بنوح عليه السلام إلا قلة قليلة من قومه

**

بعد ألف سنة إلا خمسين عاما ونوح عليه السلام يدعو قومه إلى الله جل وعلا لم يؤمن به حتى أقرب الناس إليه حتى زوجته ما ءامنت به زوجة نوح أقرب الناس ما ءامنت به { وَضَربَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذينَ كَفَرُواْ إمْرَأةَ نُوحٍ } ضرب الله فيها المثل حتى زوجة نبي ما ءامنت به أحد أبنائه ما ءامن به بل ما ءامن به إلا القليلون أكثرهم ضعفاء ومساكين وأوحى الله عز وجل إلى نوح أن باب التوبة قد أقفل { وَأوحِيَ إلَى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قوْمِكَ إلاَّ مَنْ قَدْ ءَامَنَ فلاَ تَبْتَإسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } باب التوبة أُغلق لن يؤمن أحد بعد اليوم حتى زوجتك حتى ولدك حتى أقرب الناس لن يؤمن أحد في هذه اللحظة دعا نوح ربه قال { رَبِّي لاَ تَذَرْ عَلىَ الأرض مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً } هذه رحمة بهم لأن الله عز وجل لو تركهم لا ازدادوا إثما وكفرا وإزداد عذابهم وإذا ولدوا لم يلدوا إلى الفاجر الكافر { إنَّكَ إنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إلاَّ فَاجِراً كَفّاراً }

دعا نوح على قومه أن يُهلكهم الله عز وجل فلما دعا عليهم أوحى الله إليه أن يا نوح إصنع السفينة إبدأ بصنع سفينة في صحراء سفينة في صحراء قاحلة واصنع الفلك هذا أمر جل وعلا سيبدأ العذاب لكن أولا إصنع هذه السفينة في صحراء ولِمَ السفينة أصلا ومن أين أصنع سفينة في صحراء من أين لي بالخشب صحراء حتى الاشجار لا توجد فيها لا أخشاب لا أشجار لا أمور أصنع بها هذه السفينة كيف أصنعها { وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا } هذا أمر الله سيعلمك الله عز وجل كيف تصنعها { وَاصْنَعِ الِفُلْكَ بِأعْيُنِناَ وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الذِينَ ظَلَمُوا إنَّهُمْ مُغْرَقُونَ } أمر الله عز وجل لك يا نوح أن تصنع هذه السفينة

فابدأ بصناعتها وإن كانت في صحراء أمر الله سترى من الذي يحدث يا نوح هل سيصنع نوح سفينة في صحراء بل كيف سيصنعها أصلا ولا توجد فيها أشجار من سيعلمه صناعة هذه السفينة وماذا سيفعل إذا صنع هذه السفينة هل تتوقعون أن قومه سيتركونه يصنع هذه السفينة هل سيدعه الناس وهو يصنع سفينة في صحراء الأمر غريب مستغرب على نبي من أنبياء الله بعد أن كان يدعوهم إلى الله ترك الدعوة لن يؤمن أحد وبدأ في صناعة السفينة ماذا سيقول قومه له وما موقف إبنه معه وماذا سيحصل لقوم نوح وكيف سينزل عليهم عذاب الله جل وعلا هذا كله سنعرفه بإذن الله عز وجل في الحلقة المقبلة

أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة إدريس والجزء الأول من قصة نوح عليهما السلام-3-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: النافذة العامة :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: