بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة، يرجى التكرم بتسجيل الدخول إن كنت عضوا(ة) معنا.
أو التسجيل إن لم تكن عضوا(ة) و ترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى.
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
إدارة المنتدى.



Free CursorsMyspace Lay
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اللغة العربية في خطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bakhmo
عضو ملكي
عضو ملكي


عدد المساهمات : 619
تاريخ التسجيل : 24/12/2010

مُساهمةموضوع: اللغة العربية في خطر   15/4/2012, 18:22

بيروت: «الشرق الأوسط»
خلصت وثيقة بيروت وبإجماع المؤتمرين من جميع البلدان العربية إلى الإفصاح عن أن اللغة العربية في خطر، مؤكدين أهمية دور القادة في الدول والمؤسسات الحكومية والأهلية والمجتمعات والأفراد في النهوض باللغة العربية.
وقالت الوثيقة إن ثمة أزمة كبيرة تواجه اللغة العربية، وإنها تزداد تأزما يوما بعد يوم بتأثير المتغيرات والتطورات والتراكمات التي أدت إلى هذه الأزمة الخطيرة. وحتى لا يكون هذا المؤتمر مجرد سحابة عابرة كان لا بد من تحديد أهم ما توصلت إليه هذه الأبحاث والدراسات وأوراق العمل من نتائج وتوصيات لتوضع في عهدة وتصرف القادة العرب والمسؤولين وصناع القرار والمختصين والمعنيين على جميع المستويات للاستفادة مما جاء فيها من مؤشرات وحقائق تنطلق من الواقع الذي تعانيه اللغة العربية على مستوى الفرد والمجتمع والمؤسسة والدولة، مذكرين بأن التراجع الكبير الذي يحدث للغة العربية ليس لضعفها أو لعدم قدرتها على استيعاب كل المستجدات والعلوم والتقنيات والصناعات والمعارف، ولكن لضعف إعداد أبناء وبنات المجتمع وتأهيلهم وتربيتهم وتعليمهم، وعدم تحميل المؤسسات الحكومية والأهلية الوطنية والعربية والأفراد المسؤولية كاملة تجاه اللغة العربية وفق سياسات واستراتيجيات مبنية على قرارات وطنية وعربية على مستوى القيادات في الوطن العربي. وقد نتج عن ذلك تغييب اللغة العربية في الوعي العربي بشكل تدريجي حتى ضعفت قيمة اللغة العربية الوطنية مقابل مزيد من التقدير والاهتمام باللغة الأجنبية.

ومن هذا المنطلق خلصت الأبحاث والدراسات وأوراق العمل إلى أن اللغة العربية في خطر، وأنه يتوجب إعادة النظر بمسؤولية وموضوعية وشفافية ومصداقية عالية في قضية اللغة العربية من قبل الجميع وفي مقدمتهم القيادات العربية وصناع القرار والمسؤولون في المؤسسات الحكومية والأهلية، بالإضافة إلى أفراد المجتمع في الوطن العربي.

وقال المؤتمرون إنه يجب أن تقنن اللغة العربية من خلال التشريعات التي تحميها وتحث على استخدامها. وهذا الإجراء له مسوغات كثيرة فقد فقدت اللغة العربية مواقعها في مؤسسات كثيرة نتيجة عدم وجود الأنظمة التي تدافع عنها وتدفع عنها سطوة المتآمرين عليها والمتهاونين في شأنها. واللغة جزء من تكوين الإنسان ومن شخصيته وهويته ولا يحق لأحد أن يجرده من لغته التي هي أساس يبني عليه فكره وقيمه ومبادئه ومهاراته ومعارفه وثقافته ويحصل به مصالحه المختلفة. لهذا فإن المساس باللغة هو مساس بالفرد وتدخل في واحد من أهم مكوناته الشخصية التي يتميز بها. من هنا وجب أن تضمن القوانين والتشريعات للفرد حماية لغته حماية له وحثا للجميع على تقديم أفضل الطرق والوسائل لرفع كفاءته اللغوية حتى يحقق بها المكاسب الفردية والاجتماعية والوطنية والإنسانية. وأشارت الوثيقة في قالبها النهائي: «لقد شاع بين الكثيرين أن اللغة العربية لغة صعبة، وهذه الإشاعة لها تأثيرات نفسية سلبية على الجميع في محاولة لتبرير ضعف الناس في لغتهم، وهذه مقولة وإشاعة مغرضة نشأت لصد الناس عن اللغة العربية. لقد تحدثت وكتبت وقرأت شعوب وأمم غير عربية باللغة العربية وأتقنتها وحافظت عليها وأبدعت وابتكرت من خلالها الكثير من العلوم والتقنيات والآداب والفنون والأنظمة والتشريعات على الرغم من ضعف الإمكانات والتقنيات والمؤسسات في تلك العصور مقارنة بما هو متوفر اليوم من ثروات وغلال لدى العرب المسؤولين أولا وأخيرا عن لغتهم».

وأفادت الوثيقة بأنه إذا كان هناك من سبب لصعوبة اللغة العربية فهو في نوعية المناهج التي توضع لتعليم اللغة العربية، حيث يتم إعداد تلك الكتب والمقررات من قبل مختصين في اللغة يفتقرون إلى الكثير من المعرفة في تصميم المناهج وبنائها، وليس لديهم إلمام بكيفية تأليف وإنتاج كتب اللغة التي يجب أن توضع وفق معايير دقيقة تأخذ بعين الاعتبار الأمور المطلوب تعلمها في الوحدة الدراسية اليومية والمقرر والبرنامج الدراسي والمرحلة الدراسية والعمرية للطالب والطالبة.

وشرحت الوثيقة أن من ضمن الوهن أنه يتم التدريس باللغة العربية في عدد من التخصصات الإنسانية والاجتماعية في معظم الدول العربية، غير أن لغة التدريس تتم بالعامية وبلهجات بعيدة عن المحتوى العلمي، وأيضا تتم العملية التعليمية بلغة عربية غير صحيحة في الكتابة أو المحادثة أو القراءة أو عند وضع الاختبارات وتصحيحها.

وساقت من ضمن الأسباب أنه يشترط في بعض التخصصات الجامعية وفي برامج الدراسات العليا إتقان اللغة الأجنبية وحصول الطلاب والطالبات على معدلات عالية في اللغة الأجنبية واجتيازهم الاختبارات الدولية مثل «التويفل» لضمان دخولهم التخصصات العلمية المختلفة، بينما تغيب اللغة العربية نهائيا ولا يعتد بها، ناهيك عن أن تدقق الجامعات في الدرجات التي يحصل عليها الطالب أو الطالبة في المرحلة الثانوية، وفي بعض الدول يتم اعتماد اختبار القدرات ضمن معايير القبول في الجامعات. غير أن اشتراط إتقان الطلاب والطالبات للغة العربية للدخول للجامعات مغيب لأسباب غير معروفة، ولضمان معالجة مشكلة ضعف الطلاب والطالبات في اللغة العربية والتكامل والترابط بين نظام التعليم العام الأساسي ونظام التعليم العالي وجب اشتراط إتقان اللغة العربية ضمن شروط القبول في جميع تخصصات التعليم العالي باعتباره المدخل لمعالجة وضع اللغة العربية والضاغط المؤثر على المدارس والمعاهد والمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات ومصممي المناهج والإداريين لحملهم جميعا على مستوى المؤسسات التعليمية في التعليم العام (الأساسي) على التركيز على اللغة العربية وإصلاح وضعها.

وأفادت الوثيقة معظم أساتذة الجامعات لا يجيدون استخدام اللغة العربية أو الأجنبية التي يدرسون بها، وهذه إحدى أهم المشكلات التي تؤدي إلى ضعف الطلاب في لغتهم الوطنية، وهذا مأخذ كبير على مؤسسات التعليم العالي التي يجب أن تعيد النظر بشجاعة في لغة التدريس في كلياتها وجامعاتها، وأن تلزم أساتذتها بأخذ دورات تدريبية مستمرة لتمكينهم من التدريس باللغة الوطنية (العربية) بشكل صحيح، مع وضع ضوابط قانونية لإلزام الجامعات والكليات بتكليف الأساتذة بالتدريس باللغة العربية السليمة. وأن يخضع من يخالف ذلك للمساءلة والمحاسبة القانونية والفصل من العمل لكل من يتعمد تجاوز الأنظمة والسياسات التعليمية والدستور والسيادة الوطنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللغة العربية في خطر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أخبار وطنية و عربية و دولية :: مقالات و آراء-
انتقل الى: