بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة، يرجى التكرم بتسجيل الدخول إن كنت عضوا(ة) معنا.
أو التسجيل إن لم تكن عضوا(ة) و ترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى.
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
إدارة المنتدى.



Free CursorsMyspace Lay
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشراكة البيداغوجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bakhmo
عضو ملكي
عضو ملكي


عدد المساهمات : 619
تاريخ التسجيل : 24/12/2010

مُساهمةموضوع: الشراكة البيداغوجية   4/4/2012, 17:05

الشراكة البيداغوجية
جميل حمداوي
الحوار المتمدن - العدد: 1672 -2008 / 9 / 13
قامت وزارة التربية الوطنية بالمغرب مؤخرا بعقد منتديات الإصلاح التربوي لمناقشة مفهوم الشراكة التربوية كآلية من آليات تحقيق الجودة البيداغوجية وتفعيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي انتصف على استكمال عشريته الإصلاحية (2001-2010) قصد الرفع من مستوى التعليم وتحسين موارده المادية والمالية والبشرية لمواكبة مستجدات التربية والتأقلم مع المتغيرات الدولية على المستويات: الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية و الاستجابة أيضا لمتطلبات سوق الشغل وعولمة المنافسة.
دعت وزارة التربية الوطنية في مذكرتين توجيهيتين رقم73 و27 مابين 1994و1995 إلى الاهتمام بمشروع المؤسسة والشراكة التربوية من أجل تحسين مستوى التلميذ والرفع من مردوديته التحصيلية والتنشيطية كما وكيفا قصد دمجه في مدرسة الحياة السعيدة. و بعد ذلك، طالبت الوزارة سنة 2006م بعقد منتديات إصلاحية بيداغوجية لمناقشة مفهوم الشراكة ومدارسته مركزيا وجهويا ومحليا وعلى صعيد المؤسسات قصد الخروج بتوصيات وقرارات تطبيقية من أجل تفعيلها ميدانيا.
وتقصد وزارة التربية الوطنية من وراء استخدامها لمصطلح الشراكة التربوية تضافر كل الجهود من قبل الفاعلين الداخليين والخارجيين لإيجاد الحلول الناجعة لتجاوز المشاكل ومعيقات المؤسسات التعليمية عن طريق خلق شراكات بيداغوجية داخلية أو خارجية مع مراعاة النصوص القانونية والتنظيمية والتعليمات الإدارية التي تتبناها المذكرات والمنشورات الوزارية. وقد حصرت هذه الشراكة فيما هو تربوي وبيداغوجي، أي إن هذه الشراكة تخدم مصلحة المتمدرس عن طريق تنمية شخصيته على جميع الأصعدة والمستويات ليتكيف مع الواقع الموضوعي ليصبح مواطنا صالحا مبدعا وفاعلا في المستقبل والسير به نحو آفاق فضلى وتغييره إيجابيا وتهذيبه معرفيا ووجدانيا وحركيا مع توفير جميع الظروف المناسبة التي تؤهله للفوز والنجاح والترقي .
هذا، وإن الشراكة نوعان: شراكة داخلية وشراكة خارجية. فالشراكة الداخلية هي تلك الشراكة التي يساهم فيها فاعلون من داخل المؤسسة من تلاميذ وأساتذة ورجال الإدارة وقدماء التلاميذ وآباء وأمهات التلاميذ وأوليائهم من أجل خلق مشروع تربوي داخل المؤسسة أو باشتراك مع مؤسسة تعليمية أخرى من أجل تحسين أحوال التلميذ والرفع من مستوى المتعلم ودعمه تربويا و مساعدته ماديا ومعنويا. أما الشراكة الخارجية فتتمثل في انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها السوسيواقتصادي والمحيط الوطني والدولي، أي إن الشراكة الخارجية قد تكون شراكة وطنية أو دولية مع مؤسسات أجنبية وعربية ضمن التبادل اللغوي والثقافي والحضاري أو عبر خلق توأمة تشاركية مؤسساتية وتحقيق مشاريع تعاون وتمويل ودعم ومساعدة.ويمكن حصر مظاهر الشراكة التربوية في الشراكات التالية:
الشراكة المادية-1.
الشراكة المالية-2.
الشراكة البشرية -3.
الشراكة الثقافية والفنية والرياضية -4.
الشراكة الاجتماعية- 5.
الشراكة الإعلامية -6.
فإذا بدأنا بالشراكة الداخلية لتحديد مجالاتها فإننا نتحدث هنا عن جميع الفاعلين الذين يساهمون في تدبير المؤسسة وتسييرها وتنشيطها والإشراف عليها من مدرسين وأساتذة ومتعلمين ورجال الإدارة ومشرفين تربويين وأسر التلاميذ ومجلس التدبير داخل المؤسسة. ولخلق مشاريع تربوية تخدم المؤسسة من قريب أو من بعيد لابد من التركيز على مواضيع الشراكة ذات الأولوية والضرورة القصوى كمحاربة الهدر المدرسي عن طريق الدعم التربوي وتقديم ساعات إضافية تطوعية لخدمة التلاميذ ومساعدتهم على مراجعة دروسهم وإنجاز واجباتهم وفروضهم المنزلية أو الفصلية مع تدريبهم على التطبيق المنهجي والتحليل التركيبي والتقويمي، والأخذ بيدهم من أجل السير بهم نحو ثقافة التعلم الذاتي والتكوين المستمر، وسد كل ثغرات التعثر والنقص لديهم عن طريق إرشادهم ومحاورتهم بطريقة ديمقراطية قائمة على التوجيه الصحيح والحجاج المنطقي والبرهان العقلي من أجل مواصلة دراستهم والتنسيق مع أسرهم من أجل إرجاع أولادهم إلى المدرسة وإقناعهم بأهمية التعلم والتكوين والتدريس من أجل بناء مواطن صالح. كما يمكن الاستعانة بالمدرسين والمشرفين التربويين للمشاركة في تنمية البحوث التربوية التي ترتكز على تحسين أداء المتعلم و الانطلاق من فلسفة الكفايات المستهدفة و تجديد الطرائق البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية وأساليب المراقبة والتقويم وأنظمة الامتحانات، دون أن ننسى أهمية المشاركة في تكوين المدرسين إداريا وتربويا من قبل رجال الإشراف ورجال الإدارة الذين لهم خبرة في الميدان عن طريق مناقشة المذكرات وتوضيحها و شرح دواليب التسيير وآليات التدبير بواسطة عقد اللقاءات والندوات والمجالس التعليمية لمناقشة قضايا التربية والتعليم.كما تستهدف الشراكة الداخلية تثبيت وتطوير استعمال تكنولوجيا الإعلام والتواصل الرقمي من خلال إنشاء خليات الإعلام والاتصال الحاسوبي والسباحة الإعلامية عبر الإنترنت داخل الشبكة العالمية. ولا نغفل مدى أهمية عملية الارتقاء بعلاقات التعامل السيكولوجي والاجتماعي والإداري بشكل بنيوي دينامي وإنساني وظيفي داخل المؤسسة التعليمية من خلال احترام المتعلمين ورجال التربية والإدارة والتدبير و رجال الإشراف والآباء وأمهات التلاميذ وأوليائهم واللجوء إلى سياسة المرونة والحوار الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان وتطبيق مبدإ الحافزية والمساواة واحترام الكفاءات وتحقيق الجودة الكيفية ( الإبداعية) والكمية( المردودية).كما ينبغي أن تستند المشاركة التربوية إلى تشجيع الإبداعات التربوية والارتقاء بالرياضة المدرسية وتنشيط المؤسسة التعليمية فنيا وثقافيا وإعلاميا واجتماعيا وبيئيا من خلال خلق شراكة ذاتية أو داخلية. و في اعتقادي، يمكن لهذه الشراكات أن تتحقق ميدانيا وواقعيا لو طبقت الوزارة نظام سيــﮔما SIGMA قصد إعطاء المؤسسات التعليمية صفة مصلحة تابعة للدولة مسيرة ذاتيا تعتمد على إعانات الدولة ومنحها ومواردها الخاصة وما تستجلبه من إمكانيات مادية ومالية وبشرية عبر الشراكات التي تخلقها.
أما الشراكة الخارجية فقد تكون شراكة محلية إقليمية أو جهوية أو وطنية أو دولية، وتتمثل في تأهيل المؤسسات التعليمية من خلال الدخول في شراكات مع الجماعات المحلية والشركات والمقاولات والجمعيات بشتى أنواعها والمجتمع المدني والسلطات المحلية والمواهب الإبداعية من فنانين ومثقفين وموسيقيين ورسامين ومسرحيين وسينمائيين ورياضيين وإعلاميين وأساتذة الفكر والعلم والتكنولوجيا ومساعدات الأكاديميات الجهوية وصناديق الدولة والمساعدات الدولية التي تقدمها الدوائر الحكومية وغير الحكومية من جمعيات وأحزاب ومنتديات وأفراد ومحسنين... كما ينبغي أن تتوجه الشراكة الخارجية إلى استكمال تعميم التمدرس بالتعليم الأولي والابتدائي والإعدادي والثانوي وتنمية التعليم التكنولوجي. وتستهدف الشراكة التربوية الخارجية تعزيز الدعم الاجتماعي لفائدة التلاميذ المحتاجين عن طريق الاتصال بالجمعيات الخيرية والإحسانية وتعريف التلاميذ بها و تحفيزهم على الانخراط فيها، وتوفير شروط استقبال المدرسين بالوسط القروي عن طريق تشجيع الاستثمارات المحلية والوطنية والدولية، وتحفيز الجماعات المحلية للمساهمة في بناء الأقسام والمدارس وبناء مساكن الموظفين بالوسط القروي، و ضرورة تقديم الدولة تعويضات إضافية للمشتغلين بالبادية قصد دفعهم للاستقرار بها ،علاوة على أهمية الدخول في الشراكات التي تستهدف الاهتمام بالتربية غير النظامية ومحاربة الأمية عن طريق تعميم التمدرس، وتوفير المؤسسات التعليمية لتعليم الأميين من الكبار والصغار سواء أكانوا ذكورا أم إناثا ، وتأطير المكونين عن طريق التنسيق مع مؤسسات التكوين البيداغوجي، والبحث عن شركاء قادرين على دفع أجور المدرسين ودفع مستحقاتهم وتسوية أوضاعهم ولاسيما حملة الشهادات العليا الذين يسهرون على عمليات التدريس والتكوين وتأهيل شريحة كبيرة من أفراد المجتمع الذين يعانون من الأمية الأبجدية والإعلامية والوظيفية.
تلكم هي أنواع الشراكة البيداغوجية وأهم مجالاتها من أجل تحقيق الجودة التربوية وإنجاح الميثاق الوطني للتربية والتكوين والذي أوشك على الانتهاء، ونحن مازلنا نتخبط في عدة مشاكل ومعيقات جعلت الرداءة تحل محل الجودة بسبب اللامبالاة والتسيب وانعدام الإمكانيات المادية والمالية والبشرية وتعقيد المساطر التنظيمية والإدارية والقانونية . وقد أصبح مفهوم الشراكة شعارا موسميا يحيل على شح موارد الدولة وفقرها وتخليها التدريجي عن إيلاء قطاع التعليم مايستحقه من رعاية وعناية واهتمام، ودفعها بشكل مباشر أو غير مباشر المؤسسات التعليمية إلى الاستجداء و التسول والاستعطاف وطرق أبواب المحسنين بحثا عن المساعدات المادية والمالية والخيرية، ولكن بدون مقابل تقدمه هذه المؤسسات التربوية التي تكون مبنية على شراكة أحادية الجانب محكوم عليها بالإذلال والفشل مسبقا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشراكة البيداغوجية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أخبار وطنية و عربية و دولية :: مقالات و آراء-
انتقل الى: